9 أغسطس 2019 - 05:57
هجوم قصر الرئاسة بعدن يفضح الخلاف بين الرياض وأبوظبي

تجددت المواجهات العنيفة، أمس الخميس، بين قوات الحماية الرئاسية اليمنية والحزام الأمني الموالي للإمارات، بمدينة عدن جنوبي البلاد، في وقت كشف فيه وزير يمني النقاب عن خلاف بين أبوظبي والرياض، اللتين تشتركان في تحالف عسكري باليمن.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء – ابنا ـ وقالت مصادر محلية، إن اشتباكات عنيفة اندلعت عصر (الخميس) بين قوات الطرفين في مديرية كريتر بمحافظة عدن، دون حديث عن ارتفاع عدد القتلى في الاشتباكات التي بدأت أمس.

وأوضحت أن قوات الحماية الرئاسية في اللواء الثالث استخدمت الدبابات في قصفها على معسكر جبل حديد التابع لرئيس المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، عيدروس الزبيدي، في وقت تشن فيه قوات الحزام الأمني التابعة للأخير هجوماً نحو القصر الرئاسي بالمعاشيق.

وكشفت مصادر عن وصول عيدروس الزبيدي إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، قادماً من أبوظبي على متن طائرة إماراتية.

من جانبها حمّلت الحكومة اليمنية، الخميس، المجلس الانتقالي الجنوبي مسؤولية التصعيد المسلح بالعاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، مشيرة إلى أنها تعمل مع قيادة تحالف دعم حكومة هادي على تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث.

وقالت في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ": إنها "ترفض التصرفات اللا مسؤولة من جانب المجلس الانتقالي"، والتي قالت: إنها "وصلت إلى حد استخدام السلاح الثقيل، ومحاولة اقتحام مؤسسات الدولة ومعسكرات الجيش".

وشددت على "أنها والجيش والأمن -وانطلاقاً من مسؤولياتهم الوطنية- ملتزمون بالحفاظ على مؤسسات الدولة وسلامة المواطنين".

في سياق متصل كشف وزير في حكومة هادي عن حقيقة الخلاف السعودي الإماراتي في عدن، وكذلك أسباب تحليق الطائرات الحربية بكثافة، منذ الاربعاء، في سماء العاصمة المؤقتة عدن جنوبي البلاد، بالتزامن مع محاولة قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات اقتحام قصر المعاشيق الرئاسي.

ونقل موقع "الجزيرة نت" عن الوزير اليمني، الذي لم تذكر اسمه بناءً على طلبه، قوله إن الطيران الحربي الذي حلّق حتى وقت متأخر من الليلة الماضية كان سعودياً وليس إماراتياً، كما ذكرت بعض وسائل الإعلام.

وحول أهداف ذلك التحليق المكثف للطيران قال إنه كان يهدف إلى مراقبة تحركات القوات التابعة للإمارات باتجاه القصر الرئاسي، الذي تتخذ منه الحكومة الشرعية مقراً لها.

وأضاف: إن "الإمارات كانت تريد قلب الأوضاع في عدن من خلال استخدام أدواتها وقواتها في المدينة، ولكنها عندما أدركت صعوبة تنفيذ ذلك، وحقيقة الموقف السعودي الرافض لتصرفاتها في عدن، والضغوط التي وصلتها من الرياض الاربعاء، حاولت الدعوة للتهدئة والحوار على لسان وزيرها للشؤون الخارجية، أنور قرقاش".

وأكد المسؤول الحكومي أن "الإمارات بعد حديثها عن الانسحاب من اليمن أصبحت تستخدم قواتها ومليشياتها التي شُكلت في الجنوب لضرب حكومة هادي"، التي يدعمها تحالف السعودية في اليمن، منذ مارس 2015.

وصباح يوم أمس الخميس، اندلعت مواجهات محدودة استمرت لساعات بين الطرفين، بالقرب من البنك المركزي اليمني بمدينة عدن، نتج عنها مقتل مدني وإصابة طفلة.

وجاءت هذه الاشتباكات غداة يوم دامٍ من المواجهات المسلحة بين عناصر الحزام الأمني التابع لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" الموالي للإمارات، وقوات الحماية الرئاسية.

وبدت شوارع مدن المحافظة شبه مشلولة، خاصة مدينة "كريتر"، التي يقع على أحد تلالها "قصر معاشيق الرئاسي"، في حين أغلقت البنوك وبعض المحلات التجارية أبوابها، وسط انتشار كثيف للمدرعات والدبابات في الشوارع والطرقات وأمام المرافق الحكومية.

ويوم الأربعاء، اندلعت مواجهات عنيفة بين الطرفين، تسببت بمقتل 5 أشخاص وإصابة 12 آخرين، بينهم مدنيون.

وتوقفت الاشتباكات عقب أوامر من التحالف العربي بقيادة السعودية قضت بوقف إطلاق النار من الجانبين.

وتزامنت المواجهات مع تحذيرات أطلقها هاني بن بريك، رجل الإمارات في اليمن، من بقاء حكومة هادي الهارب في عدن، باعتباره "خطراً لن يقبل به الجنوبيون"، ودعا إلى الزحف نحو القصر الرئاسي.

ويشهد اليمن عدوانا عسكريا غاشما، منذ مارس 2015، حيث تقود السعودية والإمارات تحالفا ضد الشعب اليمني، بذريعة استعادة حكومة هادي العميل لدى الرياض .

..................

انتهى / 232